logo indh larache

الحكامة

البرنامج الرابع

البرنامج الرابع: الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة

المحور الاول : تنمية الطفولة المبكرة

I . السياق:

تعتبر الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة في تنمية مستقبل الفرد، وتتميز هذه الفترة بحدوث مجموعة من التغيرات الحاسمة والسريعة في تطور الأطفال، حيث ان الظروف المعيشية والصحية لها تأثيرا دائم على التطور الجسدي والمعرفي والاجتماعي والنفس ي للأطفال الصغار.

وفي هذا السياق يعد الاستثمار في المجال الصحي حجر الزاوية في تطوير رأس المال البشري للبلد، وذلك لما له من النتائج الايجابية والمباشرة على سلوك الأفراد. بالإضافة الى ذلك، فإن تحسين نظام تغذية الأطفال والشباب وتعويض النقص الحاصل من الفيتامينات والأملاح المعدنية، له وقع مباشر على تعليم الأطفال، وبالتالي على إنتاجيتهم في المستقبل.

في هذا الاطار ساهمت البرامج المعتمدة في تحقيق نتائج ايجابية في مجالات صحة الأم والرضيع وكذلك على مستوى التغذية والتلقيح كما يشهد على ذلك تحسن المؤشرات المرتبطة بوفيات الأطفال والامهات، حيث انتقل معدل وفيات الاطفال حديثي الولادة في المغرب من ‰ 26 سنة 1990 إلى ‰13 سنة 2016 . كما انخفض مستوى وفيات الأمهات بشكل حاد من 112 وفاة لكل 100.000 ولادة خلال الفترة 2009 - 2010 الى 72.6 خلال الفترة 2015 - 2016 ، وذلك بانخفاض نسبة %35 . ومع ذلك، لا زال يعاني %27 من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية. كما بلغت نسبة التأخر في النمو لهذه الفئة العمرية 15 ٪ سنة 2018 . وبلغ معدل وفيات الأطفال دون سن

الخامسة %2.7 في سنة 2017 .

ومن هذا المنطلق فأن العلاقة بين مشاكل ضعف التغذية من جهة، وصعوبة الولوج للرعاية الجيدة للأم والطفل من جهة ثانية، وكذا العوامل السوسيو اقتصادية والبيئية، تتطلب تجاوز المقاربة الطبية التقليدية والحلول المعزولة، والتوجه نحو تدابير أكثر إبداعية وأكثراقربا من الفئات المستهدفة على المستوى المحلي.

. تداخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمرحلة الثالثة:

تهدف تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، وفي إطا ر نهجها الذي يقوم على فلسفة التكامل وعدم تعويض مختلف القطاعات والجماعات الترابية إلى تحسين أداء وفاعلية السياسات العمومية المتخذة في مجال مواكبة الطفولة المبكرة.

ومن المحاور ذات الاولوية فيما يلي:

  • · تقوية نظام صحة النساء والأطفال؛
  • · تحسين نظام تغذية الأم والطفل؛
  • · تعزيز التنمية المعرفية والاجتماعية للأطفال المنحدرين من أوساطا معوزة وخصوصاالأمهات العاملات والمياومات.

بالإضافة الى ذلك فان تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال الطفولة المبكرة تهدف الى مواكبة الفرد طيلة مراحل نموه. وتدارك مختلف النواقص التي تتعلق بالخصوص ب:

o النساء في سن الإنجاب

  • · الحاجة الخاصة للمكملات الغذائية الدقيقة لتعويض النقص في الفيتامينات
  • · ضعف حملات التوعية والتحسيس

o النساء الحوامل والمرضعات:

  • · ارتفاع عدد وفيات الأمهات
  • · ضعف خدمات التحسيس والمواكبة (الولادة في ظروف طبية مراقبة، الرضاعة الطبيعية...)

o الأطفال حديثي الولادة ( 30< يو ا ما)

  • · ارتفاع عدد الوفيات المتعلقة بأسباب يمكن الوقاية منها (النظافة، الرضاعة الطبيعية، الممارسات التقليدية الضارة...)
  • · الصعوبة في فحص النشاط المفرط للغدة الدرقية الخلقي

o الأطفال دون السنتين:

  • · ضعف التواصل الاسري في مجال الصحة (تنظيم الأسرة، التلقيح، التغذية. . ).
  • · ضعف ترشيد الخدمات التحسيسية والمواكبة للآباء المقدمة بالبنايات المنجزة في اطار المبادرة (الوحدات المدرسية، والمراكز السوسيو تربوية...)
  • · ارتفاع معدل العدوى التنفسية في المناطق الباردة والجبلية (التهاب الحشفة التنفسي).

o الأطفال الأقل من 5 سنوات:

  • · غياب توعية الآباء والمربيين حول أهمية تقنيات التنمية المعرفية والاجتماعية ضعف اعتماد تقنيات التحفيز المبكر وستعتمد الاستراتيجية المعتمدة في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة في مجال الطفولة المبكرة على العناصر

التالية:

الاستهداف

وذلك بالتعريف الدقيق والاسمي للفئات المستهدفة والتي تضم النساء في سن الإنجاب والحوامل والمرضعات والاطفال حديثي الولادة أقل من 30 يو ا ما وكذا الأطفال دون السنتين ودون 5 سنوات .

التوعية : تكثيف الحملات المنظمة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من اجل التوعية والتحسيس بأهمية تنمية الطفولة المبكرة )الرعاية الطبية في مرحلة الولادة، التلقيح، والتغذية...( لفائدة الآباء والأمهات،

والنساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب، وكذلك الاعتماد على مراكز الدعم المختلفة كمنصات للتوعية(دار الامومة، الوحدات المدرسية، المراكز السوسيو-تربوية، إلخ) .

التكوين : تنظيم دورات تكوينية موضوعاتية لمختلف المتدخلين (الوسطاء المجتمعيين، الفعاليات الجمعويةالنشيطة، القابلات، والأطر الطبية...).

احداث وتأهيل هياكل الدعم:

بلورة برنامج لإنشاء وتطوير وتوحيد المعايير المعتمدة، دور الأمومة الحالية، وإعادة تأهيل فضاءات التوعية (المراكز الصحية المحلية، المراكز الاجتماعية القرب ...). كما سيتم برمجة أنواع أخرى من الفضاءات مثل وحدات الكنغر ووحدات التكفل بحديثي الولادة.

اقتناء التجهيزات والمعدات:

  • · تجهيزات سمعية بصرية / تواصلية / وتعليمية لفضاءات التوعية في المراكز الصحية (كدور الأمومة...)
  • · التجهيزات الطبية التي تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية المقدمة إلى المستفيدين (معدات قياس الوزن، أجهزة الأنثروبومترية، الحاضنات )...
  • · تجهيز الحضانات وفضاءات رعاية الاطفال.

الاتقائية مع باقي الشركاء:

كالجمعيات ووزارة الصحة والجماعات الترابية والفاعلين الخواص.

تقديم خدمات متكاملة:

من خلال تعبئة مختلف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من البرامج.

III . اليات التنفيذ:

1. الشراكة

o الشراكة مع القطاعات المعنية:

من اجل ضمان تنفيذ الاستراتيجية المذكورة، سيتم توقيع اتفاقية إطار مع وزارة الصحة وذلك لتحديد التزامات ومسؤوليات كل طرف.

o الشراكة مع رؤساء شبكات الجمعيات سيتم اختيار وتحديد الجمعيات الشريكة على أساس معايير معينة، (الخبرة وجودة التدبير...) في المجالات المتعلقة بالطفولة المبكرة كصحة الأم والطفل، التغذية، وتطوير التقنيات المعرفية والاجتماعية،

2. مؤشرات التقييم والتتبع

لتتبع وتقييم مدى فعالية نتائج تدخلات المبادرة، سيتم اعتماد مجموعة من المؤشرات مثل:

مؤشرات الأثر (النتائج)

 

مؤشرات التتبع

نسبة وفيات الرضع (> 5 سنوات) ووفيات

الاطفال حديثي الولادة (أقل من سنتين)

نسبة وفيات الأمهات

نسبة لأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون

من تأخ ر النمو

نسبة النساء الحوامل ذات النقص في مكملات

التغدية(الحديد، وفيتامين ألف، ودال، والزنك...)

معدل الولادات تحت الإشراف الطبي

معدل التوعية والتحسيس (عدد الأشخاص

المستهدفين الذين تم توعيتهم مقارنة بالعدد

الإجمالي)

معدل الاستشارات خلال مرحلة الحمل

معدل الرضاعة الطبيعية الخالص والرضاعة

الطبيعية المبكرة

معدل الوفيات الناجمة عن النشاط المفرط

للغدة الدرقية الخلقي / التهابات الجهاز التنفسي.

سيتم جمع المعطيات المتعلقة بحساب المؤشرات من قبل اللجن المحلية للتنمية البشرية

البرنامج الرابع: الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة

المحور الثاني: دعم التعليم الأولي بالوسط القروي

I . السياق :

يشكل التعليم الأولي مرحلة اساسية في تنمية القدرات الفردية للأطفال، وذلك نظرا لأهميته في التأثي رعلى الإمكانات المعرفية والاجتماعية والعاطفية للطفل، وكذا مساره التعليمي ابتداء من التعليم الاولي إلى التعليم العالي.

كما يساعد على محاربة الهد ر المدرس ي والتشجيع على التمدرس وولوج التعليم الابتدائي، وتحسين المسا رالدراس ي، وبالتالي الرفع من مستوى الراس المال البشري وزيادة متوسط مدة التمدرس، الذي يعتبر مكونا رئيسيا في مؤشر التنمية البشرية .

وانطلاقا من هذا التصور، فإن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اعتبرت دعم التعليم الأولي محورا أساسيا ضمن برامجها جسدها الاتفاقية التي وقعت أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بين وز ا رتي الداخلية والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والتي جعلت من اهدافها دعم تعميم التعليم الأولي، خاصة في المجال القروي .

وفي هذا الاطار، يهدف تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى التصدي للعجز المسجل في المناطق المعنية من خلال تركيز جهودها على الدواوير التي لا تتوف ر على مدارس ابتدائية، وكذلك تحسين كفاءة وجودة خدمات المصالح اللاممركزة لقطاع التعليم على المستوى الوطني.

II . تداخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمرحلة الثالثة:

ستركز تدخلات المبادرة في محور دعم التعليم الأولي في المجال القروي على مستويين رئيسيين:

o إعادة تهيئة 5.000 وحدة خاصة بالتعليم الأولي

o إنشاء 10.000 وحدة جديدة.

كما ستقوم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتغطية تكاليف تسيي ر السنتين الأوليين بالنسبة للوحدات الحديثة النشأة.

. طرق واليات التنفيذ

1 . الشراكة

الشراكة مع الجمعيات

سيستند تنفيذ هذا المحور على اتفاقيات الشراكة مع المؤسسات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني مما سيمكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من إنعاش الوسائط المجتمعية للقرب.

وسيعتمد اختيا ر الجمعيات على أساس مجموعة من المعايير المتعلقة بالكفاءة والخبرة في مجال التعليم الاولي وبالتنظيم وكذا القدرة على تأطير وتعبئة الفاعلين الجمعويين في هذا المجال.

وستبرم الشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعيات انطلاقا من التعاقد مع أجهزة الحكامة، وذلك على ثلاثة مستويات:

على المستوى المركزي : ستحدد الاتفاقية الإطا ر بين التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعيات مناطق عمل هذه الاخيرة، الالتزامات وطبيعة التدخل، الشراكة بين الجمعيات واجهزة الحكامة المحلية وطرق صرف الاعتمادات المرصودة، بالإضافة إلى التتبع والتقييم.

على المستوى الجهوي : ستحدد اتفاقيات الشراكة بين اللجنة الجهوية للتنمية البشرية والجمعيات العمالات والاقاليم المعنية، عدد الدواوير والوحدات المدرسية، وكذلك طرق وأليات التتبع والتقييم.

على مستوى العمالات والاقاليم: سيتم توقيع عقود البرنامج بين اللجان الاقليمية للتنمية البشرية والجمعيات، بحيث ستحدد الطرق العملية لتنفيذ المشاريع )قائمة الدواوي ر المعنية، عدد ومواقع وحداتالتعليم الأولي المحدثة، عدد ومواقع مشاريع تهيئة وحدات التعليم الأولي(. اضافة الى التزامات اللجان الاقليمية للتنمية البشرية المتعلقة بالتمويل، والإنجا ز )الاحداث، التأهيل، والتهيئة(، وتمويل التجهيزات بالإضافة الى تغطية تكاليف تسيير السنتين الأوليتين بالنسبة للوحدات المحدثة.

بالإضافة الى ذلك، فإن عقود البرامج ستحدد التزامات الجمعيات فيما يتعلق بالتدبير المفوض لعمليات اقتناء التجهيزات، وتسيير واستغلال وحدات التعليم الاولي من حيث العرض البيداغوجي والتأطير، والإشراف، والتوظيف، ثم تكوين المؤطرين، واختيا ر ومواكبة المسيرين المحلين

التشخيص التشاركي وتحديد الاحتياجات: 2

تقوم اللجنة المحلية للتنمية البشرية بالتشخيص التشاركي وذلك بإحصاء الساكنة المستهدفة )الأطفال دون سن السادسة( وتحديد الحاجيات فيما يخص إحداث وتأهيل وحدات التعليم الأولي على مستوى الدواوي ر ذات الخصاص.

3 . وضع مخطط التنمية البشرية المتعدد السنوات

انطلاقا من التشخيص التشاركي المحلي الذي تقوم به اللجان المحلية للتنمية البشرية، يتم تجميع الحاجيات المحددة على مستوى العمالات والاقاليم ليتم عرضها على اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية وذلك من اجل تحديد المناطق ذات الاولوية ووضع المشاريع الخاصة بدعم التعليم الأولي في المخطط المتعدد السنوات للتنمية البشرية الذي يخضع بدوره للمصادقة من طرف اللجنة الجهوية للتنمية البشرية.

4 . اليات التنفيد

يعتمد تنفيذ مشاريع المبادرة على إشراك أجهزة الحكامة المحلية وذلك بشراكة مع الجمعيات:

  • · تقوم العمالات والاقاليم بتنقيد مشاريع احداث وتهيئة وتأهيل وحدات التعليم الأولي وكذا ضمان تمويل اقتناء التجهيزات عب ر الجمعيات المعنية، وتغطية تكاليف تسيي ر السنتين الأوليتين بالنسبة للوحدات المحدثة،
  • · تدبي ر وحدات التعليم الأولي والجانب التربوي :

ستسه ر الجمعيات على ضمان التدبي ر التربوي لوحدات التعليم الأولي بصف ة مباشرة أ و بصف ة غي ر مباشرة من خلال تعين مسيرين على المستوى المحلي.

وسيتمحور المنهج التربوي على الطفل باستعمال اللغة الأم وكذلك اللغتين (العربية / الفرنسية) مع تبني الطرق الذكية للتعليم، واعتماد برنامج لمدة سنتين ينسجم مع الإطا ر المرجعي للتعليم على المستوى الوطني مع الأخذ بعين الاعتبا ر الخصائص اللغوية المحلية لكل منطقة.

كما ستتولى الجمعيات عمليات توظيف الموارد البشرية (المؤطرين التربويين) مع إعطاء الأولوية للشباب المنحدرين من الدواوي ر المعنية الذين سيستفيدون بدورهم من التكوين لمدة 2 إلى 3 أشه ر من قبل الجمعيات.

مؤشرات التقييم والتتبع

ستسه ر الجمعيات المسيرة على مراقبة جودة العرض البيداغوجي لوحدات التعليم الأولي على مستوىالدواوي ر المعنية.

ومن جهة أخرى، سيتم وضع نظام للتتبع والتقييم، بالاعتماد على مؤشرات لقياس الفعالية والنجاعة والأث ر الاجتماعي وذلكا وفقا للجدول التالي

مؤشرات الفعالية والأثر الإجتماعي

 
الأثر الاجتماعي

الوسائل

معدل ولوج التعليم الاولي

عدد الوحدات المحدثة/ المؤهلة

متوسط مدة تمدرس الاطفال المستفيدين من

التعليم الاولي

عدد الأطفال المسجلين بالتعليم الاولي

نسبة نجاح الاطفال المستفيدين من التعليم

الاولي في الباكالوريا

عدد أطفال التعليم الاولي المسجلين في التعليم

الابتدائي

 

عدد الاسر المستهدفة

 

عدد الانشطة التوعوية في مجال التعليم الاولي

 

عدد الجمعيات المواكبة والمنظمة

 

عدد المؤطرين المشغلين

 

عدد المؤطرين المكونين

 

البرنامج الرابع: الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة

المحور الثالث: دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرس ي

I . السياق

يعتب ر التعليم ضرورة أساسية للتنمية البشرية لكل الدول، بحيث أن الاستثما ر في الرأس المال البشري له تأثير إيجابي على تنمية قدرات المواطنين وعلى النمو، وبالتالي على الولوج إلى مجتمع الاقتصاد والمعرفة.

وقد انخرط المغرب منذ تسعينيات القرن الماضي، في عملية واسعة النطاق من أجل تعميم التعليم،والتي مكنت من تسجيل تحسن ملحوظ في معدلات التمدرس خاصة في المرحلة الابتدائية، حيت انتقلت النسبة من 55 ٪ سنة 1990 إلى 98.8 . ٪ سنة 2014 .

وامام هذا العدد الكمي، فإن البعد النوعي المتعلق بجودة التعليم وظروف التمدرس لم يحظى بالاهتمام اللازم، وذلك بالرغم من مساهمته الكبي رة في تكوين وتقوية الرأس المال البشري .

وبالرغم من البرامج العديدة المعتمدة خصوصا فيما يتعلق ببرامج الدعم المدرس ي للتلاميذ المنحدرين من الأوسط المهمشة، مثل برنامج "تيسير"، والمبادرة الملكية " مليون محفظة "، والمنح الدراسية، والمطاعم المدرسية، والداخليات، فضلا عن دور الطالب والطالبة والنقل المدرس ي، فان التفاوتات في مجالات التعليم لا زالت قائمة.

وكما تظه ر وضعية الهد ر المدرس ي، فان حوالي 260.000 تلميذا قد غادروا الحجرات الدراسية برسم الفترة 2017 - 2018 ، منها 1.1 ٪ في المستوى الابتدائي ( 38.740 تلميذ) و 12 ٪ في المستوى الاعدادي

( 183.218 تلميذ).

II . تداخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمرحلة الثالثة:

ستعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع مختلف الفاعلي على تحسين جودة نظام التعليم، وبالتالي الحد من ظاهرة الهدر المدرس ي.

وفي هذا السياق، سترتك ز جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الإجراءات الهادفة والعملية لفائدة التلاميذ في وضعية صعبة والمنحدرين من المناطق القروية والأحياء الحضرية المهمشة، وذلك بالاعتماد على خبرة الشركاء في المجتمع المدني.

وفي هذا الصدد، ستتمحور أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على ما يلي:

1 . تعزيز الدعم المدرس ي من خلال:

  • · تحديد واستهداف التلاميذ المستفيدين بالاعتماد على نظام "مسار"؛
  • · الاختيار، وتقديم الدعم المالي لجمعيات المجتمع المدني؛

توعية وتعبئة التلاميذ وأولياء أمورهم حول برامج الدعم المدرس ي؛

  • · استعمال التكنولوجيات الحديثة لتوسيع قاعدة المستفيدين من دروس الدعم والتقوية؛

ومن المتوقع بلوغ 300.000 مستفيدا سنويا في المرحلة الابتدائية في افق سنة 2023 .

2 . تحسين المحيط المدرس ي وظروف التمدرس:

النقل المدرس ي

  • · توسيع خدمات النقل المدرسي بالاعتماد على خريطة الحاجيات المنجزة من قبل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين؛
  • · تحديد الجمعيات التي ستسه ر على تدبي ر الموارد البشرية، وصيانة سيارات النقل المدرس ي؛

مراك ز الإيواء:

تعزي ز مراك ز الإيواء من خلال إحداث أ و تأهيل دور الطالب )ة( والداخليات مع ضمان:

  • · استدامة التمويل؛
  • · تحسين تسيير وإدارة المراك ز (دا ر الطالب..)؛
  • · الرفع من جودة الخدمات المقدمة.

تحسين خدمات الاطعام المدرس ي:

  • · التحسين الكمي والنوعي للوجبات المقدمة في المطاعم المدرسية بالتنسيق مع وزارة الصحة (مع وضع معايي ر النظافة والتغذية ونظام للمراقبة).
  • · البحث عن طرق واساليب جديدة لتسيير المطاعم المدرسية (مناولة خدمات الاطعام المدرس ي لفائدة تعاونيات النساء القرويات)

2 . الصحة المدرسية

  • · تنظيم حملات للكشف، مع التكفل بالحالات التي تعاني من اضطرابات صحية وتعلمية؛
  • · تجهي ز الوحدات المتنقلة والمراك ز الصحية بمعدات الفحص (بصرية، سمعية، نطقية...)؛
  • · دعم التكوين والتوعية لفائدة مديري المدارس والمدرسين لتحديد صعوبات التعلم لدى التلاميذ؛
  • · دعم المشاريع المؤسساتية والجماعاتية التي تهدف إلى تنمية التحسيس بالصحة المدرسية وكذا المهارات النفسية الاجتماعية للأطفال المتمدرسين.

3 . التوجيه المدرس ي

 

  • · تعزي ز نظام التوجيه المبك ر ابتداءا من المستوى الاعدادي؛
  • · دعم الحملات التواصلية والتربوية لفائدة التلاميذ وأسرهم؛
  • · دعم الجمعيات العاملة في مجال التوجيه المدرس ي.

آليات التنفيذ: . III

لتفعيل هذا البرنامج الفرعي ، سيتم اعتماد المقاربة التالية :

1- الشراكة :

تتطلب التغييرات الجديدة الاعتماد عل روح التغيير والتقائية الأنشطة على جميع المستويات .

  • · الشراكة مع القطاعات الحكومية :

سيتم ترجمة الاتفاقية الإطار المبرمة مع الوزارة إلى اتفاقات خاصة تتعلق بالدعم المدرس ي لتحديد التزامات ومسؤوليات كل الأطراف ؛

ستتكلف وزارة التربية الوطنية، عن طريق الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بالتنسيق مع اللجنة المحلية للتنمية البشرية ، بتشخيص المتطلبات ، وتحديد الساكنة المستهدفة (عدد الطلاب واحتياجاتهم) والمؤسسات ذات الأولوية التي ستحتضن إجراءات الدعم المدرس ي .

في مجال الصحة المدرسية ، يجب تفعيل الاتفاقية الإطار رقم 18 / 23 المؤرخة 10 أكتوبر 2018 بشأنالصحة المدرسية والجامعية وتفعيلها في إطار اتفاقيات خاصة .

  • · الشراكة مع الجمعيات :

سيطلب من الجمعيات، التي تستوفي بعض المعايير خاصة، من حيث تجربتها ونوعية تسيير إدارتها،بتنفيذ الإجراءات التالية :

- التكوين والتدريب، مواكبة الجمعيات المحلية النشيطة ؛

- نشر آليات ومواد التدريس البيداغوجية؛

- تعبئة الموارد البشرية اللازمة (المدرسون ، المنشطون ، المشرفون ، الموجهون ، المشرفون المسيرون لدار الطالب أو الطالبة ، السائقين ،...) ؛

- تعبئة الموارد المالية الخاصة لتنفيذ المشاريع .

2- الاستهداف :

يجب تحسين المعايير الخاصة بالجدارة للحصول على الدعم المدرس ي من خلال إعطاء الأولوية ل :

- التلاميذ المنتمين للدواوين المهمشة، خاصة أولئك الذين شملتهم تغطية برنامج التعليم الأولي ؛

- تحديد تلاميذ الوسط القروي الذين فشلوا في الدراسة ، انطلاقا من البيانات المتبثة في برنامج "مسار ".

- الفئة المستهدفة في إطار أنشطة الدعم المدرس ي والمحددة في مستويات التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي في المناطق القروية .

- الحكامة :

ولضمان تنفيذ هذه الأنشطة، ستتكلف اللجنة المحلية للتنمية البشرية، بالإشراف على تحديد التلاميذ الذين يعانون من تأخرفي التعلم، بالتنسيق مع الجمعيات المنتقاة.

4 -المؤشرات

تم اعتماد بعض المؤشرات من اجل ضمان النجاعة والفعالية وكذا الوقع والأثر لتدخلات المبادرة في هذا المجال. وتتمثل هذه المؤشرات فيما يلي:

-مؤشرات الوقع والأثر:

  • · معدل الهدر المدرس ي
  • · معدل المتمدرسين
  • · عدد التلاميذ الناجحين/المتفوقين المستفيدين

-مؤشرات الوساطة أو الوقع:

  • · معدل التلاميذ المثابرين/المواظبين/الدائميي الحضور حسب النوع
  • · عدد الأنشطة خارج النشاط الدراس ي/الموازية المنظمة
  • · عدد المدرسين الذين تم تحسيسهم
  • · عدد المقيمين بالداخليات ودور الطالب(ة)

وأخيرا، فإن توفر المؤشرات على المستوى الترابي، يعد الضمان الرئيسي لنجاح التشخيص التشاركي المنجز من طرف اللجنة المحلية للتنمية البشرية.

 

logo indh larache

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي مشروع تنموي من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المغرب.قوم على ثلاث محاور أساسية : إقرأ المزيد ...